السيد محمد باقر الصدر
62
بحوث في شرح العروة الوثقى
والاستدلال بها يتوقف على أمرين أحدهما : أن يستظهر كون الملحوظ حيثية النجاسة لا حيثية كون الماء من الماء المستعمل ، ولو بقرينة عطف الناصب وولد الزنا على الجنب . والآخر : أن يستظهر كون الملحوظ معرضية الماء لسؤر هؤلاء الموجب للشك ، لا كونه سؤرا بالفعل على أي حال ، وإلا فقد يدخل في معلوم النجاسة ولا ينفع للمستدل . والرواية ساقطة سندا لعدم ثبوت وثاقة الراوي . ومنها : مرسلة علي بن الحكم عن رجل عن أبي الحسن ( ع ) ( في حديث ) " . . . أنه قال لا تغتسل من غسالة ماء الحمام ، فإنه يغتسل فيه من الزنا ، ويغتسل فيه ولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم " ( 1 ) وتقريب الاستدلال بها كما تقدم ، وسندها ساقط بالارسال . ومنها : - معتبرة عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( ع ) ( في حديث ) " . . . قال : وإياك أن تغتسل من غسالة الحمام ، ففيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت فهو شرهم فإن الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب وإن الناصب لنا أهل البيت لا نجس منه " ( 2 ) . وتقريب الاستدلال بها كما تقدم . ومنها : - رواية أخرى في طريقها ارسال تنتهي إلى ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها غسالة الحمام فإن فيها غسالة ولد الزنا وهو لا يطهر إلى سبعة آباء ، وفيها غسالة الناصب وهو شرهما إن الله لم يخلق خلقا شرا من الكلب . . . " ( 3 ) .
--> ( 1 ) نفس المصدر السابق حديث 3 . ( 2 ) نفس المصدر السابق حديث 5 . ( 3 ) نفس المصدر السابق حديث 4 .